فقد تبين أن جميع أغلاط البصر في جميع المعاني الجزئية إنما يكون للعلل التي حصرناها إما لعلة واحدة منها أو لأكثر من واحدة. فجميع أغلاط البصر في جميع ما يدركه من صور المبصرات وفي جميع ما يدركه من المعاني الجزئية التي في صور المبصرات على انفرادها تنقسم إلى الأقسام التي فصلناها، وتعرض للبصر على الأمثلة التي مثلناها، وتجتمع عللها تحت العلل التي حصرناها.وهذا حين نختم هذه المقالة.
تمت المقالة الثالثة من كتاب أبي علي الحسن بن الحسن بن الهيثم في المناظر ووقع الفراغ من نسخها ليلة الأحد حادي عشر شعبان من سنة ست وسبعين وأربعمائة. والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وسلامه.