وقد تبين أن سطح الرطوبة الزجاجية إما مسطح وإما كري مركزه غير مركز البصر. فإن كان سهم الشعاع مائلًا على هذا السطح وليس هو عمودًا عليه فليس يخرج من السهم سطح مستو يكون قائمًا على هذا السطح على زوايا قائمة إلا سطح واحد فقط، وجميع السطوح الباقية التي تخرج من السهم تكون مائلة عليه، لأن ذلك هو خاصة الخطوط المائلة على السطوح المستوية وعلى السطوح الكرية. فلنتوهم السطح الذي يخرج من السهم ويكون قائمًا على سطح الزجاجية على زوايا قائمة ممتدًا من السهم ، فهو يقطع سطح الزجاجية وسطح الجليدية ويحدث فيهما فصلين مشتركين. ولنتوهم على الفصل المشترك الذي ين هذا السطح وبين سطح الجليدية نقطتين بعدما من النقطة التي على السهم من سطح الجليدية بعد مساو. ونتوهم خطين خارجين من المركز إلى هاتين النقطتين، فيكون هذان الخطان مع السهم في السطح المشترك القائم على سطح الزجاجية على زوايا قائمة، لأن النقطتين اللتين على الفصل المشترك من سطح الجليدية ونقطة المركز ثلاثتها في هذا السطح، وتكون الزاويتان اللتان تحدثان بين هذين الخطين وبين السهم متساويتين، ويكون هذان الخطان يقطعان الفصل المشترك الذي يحصل في سطح الزجاجية على نقطتين، ويكون السهم يقطع هذا الفصل أيضًا على نقطة متوسطة بين النقطتين اللتين على ذينك الخطين. فإن كان سطح الرطوبة الزجاجية سطحًا مستويًا فإن الفصل المشترك هو خط مستقيم. وإذا كان السهم مائلًا على سطح الرطوبة الزجاجية، وكان السطح الذي أحدث الفصل المشترك قائمًا على هذا الخط، فتكون الزاويتان اللتان على جنبيه مختلفتين، لأنه لو كان السهم قائمًا على هذا الفصل المشترك لكان قائمًا على السطح. فإذا كان السهم مائلًا على هذا الخط والزاويتان اللتان عن جنبيه مختلفتين، وكانت الزاويتان اللتان عند مركز الجليدية الذي هو طرف السهم متساويتين، فإن قسمي الخط الذي هو الفصل المشترك مختلفان أحدهما من الأخر، فتكون نقطتا طرفيهما مختلفتي البعد عن النقطة التي على السم من هذا الخط. وهاتان النقطتان هما اللتان تصل إليهما صورتي النقطتين من سطح الجليدية المتساويتي البعد عن السهم، لأنهما عند طرفي خطي الشعاع المارين بهاتين النقطتين. والنقطة التي على السهم من سطح الجليدية، لأن الصور تمتد من سطح الجليدية إلى سطح الزجاجية على استقامة خطوط الشعاع. فإن كان السهم مائلًا على سطح الزجاجية، وكان سطح الزجاجية مسطحًا، فإن النقطتين من الصورة التي تحصل في سطح الجليدية اللتين بعدهما من النقطة التي على السهم بعد متساو واللتين هما في السطح القائم على سطح الزجاجية إذا وصلا إلى سطح الزجاجية كان بعدهما من النقطة التي تصل على السهم بعدًا مختلفًا.
وإذا كان السهم مائلًا على سطح الزجاجية، وكان سطح الزجاجية مستويًا، فإن كل سطح يخرج من السهم ويقطع سطح الزجاجية فإن الفصل المشترك الذي يحدث منه يحيط مع السهم بزاويتين مختلفتين، ما سوى سطح واحد فقط، وهو الذي يقاطع السطح القائم على الزجاجية على زوايا قائمة، فإن فصله المشترك يحيط مع السهم بزاويتين قائمتين. وجميع السطوح الباقية يكون السهم مائلًا على فصولها المشتركة، لأن هذه هي خاصة الخطوط المائلة. وإذا كانت الزاويتان اللتان تحدثان بين السهم والفصل المشترك مختلفتين، وكانت الزاويتان اللتان يوترهما قسما الفصل المشترك، اللتان عند مركز سطح الجليدية، متساويتين، فإن قسمي الفصل المشترك الذي يكون في سطح الزجاجية يكونان مختلفين، وتكون النقطتان اللتان هما طرفا هذا الفصل المشترك مختلفتي البعد من النقطة التي على السهم، ويكون قسما الفصل المشترك اللذان في سطح الجليدية متساويتين، وتكون النقطتان اللتان هما طرفا هذا الفصل المشترك متساويتي البعد من النقطة التي على السهم من سطح الجليدية. وإذا كان ذلك كذلك فإن الصورة التي تحصل في سطح الجليدية، إذا وصلت إلى سطح الزجاجية، كان ترتيبها بخلاف ما هو عليه في سطح الجليدية، وبخلاف ما هو عليه في سطح المبصر.