الصفحة 77 من 245

وكذلك أيضًا يتبين إذا كان سطح الزجاجية كريًا وكان السهم مائلًا عليه أن النقط التي في سطح الجليدية التي أبعادها من السهم متساوية إذا وصلت إلى سطح الزجاجية كانت أبعادها من النقطة التي على السهم مختلفة، لأن السهم إذا لم يكن عمودًا على سطح الزجاجية، وكان سطح الزجاجية كريًا، فليس يمر هذا السهم بمركز الزجاجية، وهو يمر بمركز سطح الجليدية، فالخطوط التي تخرج من مركز الجليدية إلى النقط التي أبعادها من النقطة التي على السهم من سطح الجليدية أبعاد متساوية تحيط مع السهم عند مركز الجليدية بزوايا متساوية. وإذا كانت هذه الخطوط تحيط عند مركز تحيط مركز الجليدية بزوايا متساوية، وكان مركز الجليدية ليس هو مركز الزجاجية، فإن هذه الخطوط تفصل من سطح الزجاجية قسيًا مختلفة، وليس شيء من الخطوط التي تحيط مع السهم بزوايا متساوية، ويكون مع السهم في سطح واحد، يفصل من سطح الزجاجية قوسين متساويين إلا خطان فقط، وهما اللذان في السطح القاطع للسطح القائم على سطح الزجاجية على زوايا قائمة. فإذا كان السهم مائلًا على سطح الزجاجية فإن الصور التي تحصل في سطح الزجاجية تكون مختلفة الترتيب، كان هذا السطح مسطحًا أو كان كريًا وإذا كان السهم عمودًا على سطح الزجاجية كان عمودًا على جميع الفصول المشتركة، وكان كل خطين يخرجان من مركز الجليدية، الذي هو نقطة من السهم، يحيطان مع السهم بزاويتين متساويتين يفصلان من الفصل المشترك الذي في سطح الزجاجية قسمين متساويين، وكان بعد النقطتين اللتين هما طرفا القسمين المتساويين من الفصل المشترك عن النقطة التي هي على السهم من سطح الزجاجية متساويين، كان سطح الزجاجية مسطحًا أو كريًا. فعلى تصاريف الأحوال ليس تصل الصورة إلى سطح الزجاجية وأوضاع أجزائها على ما هي عليه في سطح المبصر إلا إذا كان السهم قائمًا على سطح الزجاجية على زوايا قائمة. والحاس إنما يحس بالصورة على هيئتها التي هي عليها عند وصولها إليه، والحاس إنما يدرك ترتيب أجزاء المبصر على ما هي عليه في سطح المبصر.فليس يصح أن تحصل الصور في سطح الزجاجية وترتيب أجزائها على خلاف ما هي عليه، فليس يصح أن يكون سهم الشعاع مائلًا على سطح الزجاجية، فسهم الشعاع إذن قائم على سطح الزجاجية على زوايا قائمة. وإذ كان هذا السهم قائمًا على سطح الزجاجية على زوايا قائمة، فجميع خطوط الشعاع الباقية تكون مائلة على هذا السطح، مستويًا كان هذا السطح أو كريًا، لأن جميعها يقاطع السهم على مركز الجليدية، وليس شيء من هذه الخطوط يمر بمركز سطح الزجاجية إن كان كريًا إلا السهم فقط لأنه عمود عليه ولأن مركز سطح الجليدية ليس هو مركز سطح الزجاجية. فإذا كان قد تبين أن الصور التي تحصل في سطح الجليدية ليس تصل إلى تجويف العصبة إلا بعد أن تنعطف، وأن انعطافها إنما هو عند سطح الزجاجية، وكان السطح قائمًا على هذا السطح على زوايا قائمة، وكانت جميع الخطوط الباقية مائلة على هذا السطح، فإن الصور إذا وصلت إلى سطح الزجاجية انعطفت جميع النقط التي فيها ما سوى النقطة التي على السهم فإنها تمتد على استقامة السهم إلى أن تصل إلى موضع الانحناء من تجويف العصبة. فليس شيء من الصور التي تحصل في سطح الجليدية يمتد إلى تجويف العصبة على استقامة إلا النقطة التي على السهم فقط، وجميع النقط الباقية إنما تصل إلى تجويف العصبة على خطوط منعطفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت