قال سيبويه: وقال: قَوْقَيْتُ وضَوْضَيْتُ، بمنزلة ضَعْضَعْتُ، ولكنهم أبدلوا الياء إذ كانت رابعة.
قال: ومعنى رابعة أنه إنما قلبت ياءً للزوم الانقلاب لها في المضارع، لانكسار ما قبلها وسكونها.
قال أبو علي: يدل قولهم: (الحِيحاء) على أنه مصدر فَعْلَلْتُ، ولو كان فاعَلْتُ لقيل: الحِحاء مثل القِتال، والحِيحاءُ وزنه (فِعْلال) .
قال أبو علي: كون (غَوْغاءَ) مثل (عَوْراءَ) أن المدة فيه للتأنيث كما أنها في (عَوْراء) له، إلا أن الفاء واللام في موضع واحد مثل (سَلِسَ وقَلِقَ) ، وأمّا من صَرَف فالهمزة عنده منقلبة عن واوٍ كأنه (غوْغاو) ، ثم أبدل من اللام الهمزة، كما أبدل منها في (سَماءٍ) ونحوه.
قال سيبويه: وكذلك الصِّيصِيَة.
قال أبو علي: أنزل الصِّيصِية بمنزلة (غَوْغاءٍ) فيمن صرف، لأنه مضاعف رباعي، كما أن (غَوْغاء) كذلك، إلا أن غَوْغاء فَعْلالٌ، ووزن هذا