قال: فَحَمَلْتَه على (يقول) كما جاز:
... يحكي علينا إلا كواكبها
وليس هذا في القوّة.
أي ليس (إنَّ أحدًا، ورأيتُ أحدًا) كقولك: (لا أحد، وأقلُّ رجلٍ رأيتُه) لأنك في قولك: (إنَّ أحدًا، ورأيت أحدًا) ، تذكر أحدًا موجبًا، وإن رجعت بمعناه إلى النفي بعد (ولا أحدَ) ، (وأقلُّ رجلٍ) يبتدئ بالنفي وما معناه النفي ابتداء.
قال: لأنَّ هذا الموضعَ إنّما ابْتُدِئَ أي الاسم"مع معنى النّفي، وهذا موضع إيجاب"أي قولك: (إنّ أحدًا) إيجاب،"وإنّما جيء بالنّفي بعد ذلك في الخبر، فجاز الاستثناء"أي المستثنى"أن يكون بدَلًا من الابتداء"أقلُّ رجلٍ ولا أحدَ"."