قال: كأشياء تجوز في الكلام إذا طال.
قال أبو بكر: يعني أن الكلام لما طال بقولك: (ما علمت أن فيها إلا زيدًا) فطال بدخول (إلا) فيها، ولو قلبت فجعلت (إلا) تلي (أنَّ) لم يجز.
قال: فمَنْ أجاز هذا قال: (إنَّ أحدًا لا يقول هذا إلا زيدًا) ، كما أنّه يقول على الجواز: (رأيتُ أحدًا لا يقول ذاك إلا زيدًا) ، يصيرُ هذا بمنزلة ما أعلم.
قال أبو علي: قوله: (هذا) إشارة إلى المسألة الأولى بمنزلة (ما أعلم أن أحدًا يقول ذاك) ، كما صار هذا.
قال أبو علي: قوله: (هذا) ، إشارة إلى المسألة الثانية، لأن قولك: (رأيت أحدًا لا يقول هذا) ، بمنزلة (ما رأيت أحدًا يقول هذا) .
قال: بمنزلة ما رأيتُ، حيث دخله معنى النَّفي، وإن شئت قلت: (إلا زيدًا) ، يريد في المسألة الأولى، وهي قوله: (إنَّ أحدًا لا يقول ذاك إلا زيدًا) ، ولا يجوز الرفع في المسألة الثانية إذا كانت (رأيتُ) من رؤية العين.