فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1534

عليه كما حُذِفَ الجواب في مثل: أنت ظالمٌ إنْ فعلْتَ، لدلالة، أنتَ ظالمٌ على الجزاء، وذلك أنَّ تقدير قولك: ائتني آتِك، ائتني فآتك إن تأتني آتِك، فدَلَّ ائتِني على إنْ تأتِني، كما دَلَّ (أنت ظالمٌ) ونحوُه على الجزاء.

قال أبو بكر: الأمر والنهيُ يشتركان في الإرادة، ويفترقان في أنّ الأمر إرادةٌ بتكليف، والنهي إرادة بلا تكليف.

قال: ومِمّا جاء من هذا في القرآن وغيره قوله عزّ وجلّ"هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تؤمنون بالله"، فلَمّا انقضت الآيةُ قال"يغفرْ لكم".

قال أبو إسحاق: قال بعض النحويين: إنّ قولَه: (يغفرْ لكم) جوابٌ لقوله:"هل أدُلُّكم"، وهذا خطأ لأنّه ليس بالدّلالة تجب المغفرة، وإنّما قولُه عزّ وجلّ"يغفرْ لكم"جوابُ (تؤمنون) ، وهو أمْرٌ على لفِ الخَبَر.

قال أبو العباس: يكون (تؤمنون) في معنى (آمِنوا بالله) أمرًا كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت