تقول: (يقومُ زيدٌ) ، أي لِيَقُمْ زيدٌ، وفي قراءة عبدِ الله (آمِنوا بالله) ، فهذا يُقَوّي التأويلَ.
قال: فإنْ كنت تريد أنْ تُقَدِّرَه أنّه قد فَعَلَ، فإنَّ الجزاءَ لا يكونُ لأنّ الجزاءَ إنّما يكونُ في غير الواجب.
قال أبو علي: هذا إذا كان الاستفهامُ تقريرًا، كقوله تعالى:"أليس اللهُ بكافٍ عبدَه"؛ أنشد:
كونوا كَمَنْ آسى أخاه بنفسِه ... نعيشُ جميعًا أو نموتُ كلانا
كأنّه قال: كونوا هكذا إنّا نعيشُ جميعًا أو نموتُ كلانا (إنْ كان هذا أمرُنا) وزَعَم الخليلُ أنّه يجوزُ أنْ يكون (نعيشُ) محمولًا على كُونُوا، كأنّه قال: كونوا نعيشُ جميعًا أو نموتُ كِلانا.