فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1534

قال أبو العباس: ترك الاستفهام الأوّل ومال إلى الثاني، كأنّه لَمّا قال: أليسَ أبي بالنَّضْرِ مُقَرِّرًا تَرْكَ هذا، وأضربَ عنه لا إضرابَ إبْطالٍ، لكنّه إضرابُ تركٍ غيرُ إبْطالٍ، ثمَّ استَفْهَمَ الاستفهامَ الآخَرَ، فكأنّه قال: بَلْ أليسَ والدي كذا وكذا، ومثلُ الاستفهام الأوّل في أنْ لم يجْعَل (أمْ) إضرابَ إبْطالٍ إنّما جعلهُ إضرابَ تركٍ غير إبْطالٍ وإقْبالٍ على غيره قولُ الله عز وجل:"أمْ يقولون افتراهُ"بعد قوله"الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه"، ألا ترى أنّ (أمْ) هنا مُحالٌ أنْ تكونَ إضرابَ إبْطال؟.

هذا بابُ أوْ

تقولُ: (أيّهم تضْربُ أو تقتُلُ) ، (ومَنْ يأتيكَ أوْ يُحدّثُكَ) لا يكونُ هنا إلاّ (أوْ) ، من قِبَلِ أنّك تستفهمُ عن المفعول.

قال أبو بكر: لأنَّ (أمْ) اسْتَغْرقَتْها (أيْ) ، والحروف الأخَرُ نحو (كيف) ، والدّليلُ على أنّ هذه الحروف بمعنى (أيُّ) أنّك إذا سألْتَ بها لم تُجِبْ بلا ونَعَمْ، وإنّما تُجابُ بالشّيْء بعيْنِه، وذلك لأنّك إذا قلتَ: كيفَ زيدٌ، نابَ عن قولِك: أصالِحٌ أمْ طالِحٌ، وكذا أمْ كذا، وأجَبْتَ بحالٍ كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت