فهرس الكتاب
واختط ابن وعلة إلى جنبه فأخذوا ومن معهم إلى سوق الحمام والدور التي كانت لبني مروان وأخبرني حميد بن هشام الحميري قال ليس لابن أبرهة خطة بفسطاط مصر وإنما خطتهم بالجيزة وإنما صارت المنازل التي لهم بالفسطاط وراثة ورثوها من الوعلية لأنهم كانوا صاهروا إلى ابن وعلة فصارت المنازل لهم بالميراث وكان بنو أبرهة أربعة كريب بن أبرهة أبو رشدين وأبو شمر بن أبرهة ومعدي كرب بن أبرهة ويكسوم بن أبرهة
حدثنا سعيد بن عفير حدثنا ابن لهيعة قال هاجر كريب بن أبرهة وأخوه أبو شمر بن أبرهة في خلافة عمر بن الخطاب
حدثنا هارون بن عبد الله الزهري حدثنا محمد بن عمر أخبرني عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب أن عبد العزيز بن مروان سأل كريب بن أبرهة بن الصباح عن خطبة عمر بن الخطاب بالجابية أشهدتها فقال شهدتها وأنا غلام علي إزار أسمعها ولا أعيها ولكن أدلك على من سمعها وهو رجل قال من قال سفيان بن وهب الخولاني فأرسل إليه فسأله فقال أشهدت عمر بالجابية قال نعم ثم ذكر الحديث
حدثنا سعيد بن عفير حدثنا ميمون بن يحيى عن مخرمة بن بكير عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج قال قدمت مصر في أيام عبد العزيز بن مروان فرأيت كريب بن أبرهة يخرج من عند عبد العزيز وأن تحت ركابه خمس مائة رجل من حمير
واختط كعب بن عدي العبادي في القيسارية فلما أراد عبدالعزيز بناءها اشتراها منهم وخط لهم دراهم التي في بني وائل
والحمام الذي يعرف اليوم بحمام أبي مرة كان خطة لرجل من تنوخ هو جد ابن علقمة أو أبوه فسأله إياه عبد العزيز بن مروان فوهبه له فبناه حماما لزبان بن عبد العزيز وزبان كان يعرف وفيه يقول الشاعر من البسيط
من كان في نفسه للبيض منزلة
فليأت أبيض في حمام زبان
لا روح فيه ولا شفر يقلبه
لكنة صنم في خلق إنسان