فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 348

حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد قال قتل كلثوم في سنة أربع وعشرين ومائة قتلهم ميسرة وانهزم بلج بن بشر وثعلبة الجذامي وبقية من أهل الشأم إلى الأندلس فاتبعهم أبو يوسف الهواري وكان طاغية من طواغي البربر فأدركهم فقاتلهم فقتل أبو يوسف وانهزم أصحابه ومضى بلج وثعلبة إلى الأندلس

وكان كلثوم قد كتب إلى أهل الاندلس وعليها عبدالملك بن قطن الفهري يأمرهم بإمداده والخروج إليه فوافاهم بلج وقد وقعوا إلى مجاز الخضراء وتقدم عبدالرحمن بن حبيب أمام بلج إلى الأندلس فقدمها وأمر عبدالملك بن قطن ألا يسمع لبلج ولا يطيعه ثم قدم بلج فأقام بالجزيرة وكتب إلى عبدالملك بن قطن يعلمه أنه خليفة كلثوم وشهد له بذلك ثعلبة الجذامي وأصحابه وكان الرسول فيما بينهما قاضي الأندلس فسلم عبدالملك بن قطن الولاية لبلج على كره من عبدالرحمن بن حبيب فخرج عبدالرحمن من قرطبة كارها لولاية بلج ثم إن بلجا لما قدم قرطبة حبس عبدالملك بن قطن في السجن وثار عبدالرحمن بن حبيب ومعه أمية بن عبدالملك بن قطن فجمعا لقتال بلج فأخرج بلج عبدالملك بن قطن من السجن وقال له قم في المسجد فأخبر الناس أن كلثوما كتب إليك اني

خليفته فقام عبدالملك فقال أيها الناس إني والي كلثوم وإني محبوس بغير حق فضرب بلج عنقه ثم قدم عبدالرحمن بن حبيب بجموع فخرج إليه بلج ومن معه من أهل الشام وكان بينهم نهر فلما كان الليل عبر عبدالرحمن إلى قرطبة وخليفة بلج بها القاضي وقد كان القاضي اتهم بدم عبدالملك بن قطن فأخذه عبدالرحمن بن حبيب فسمل عينيه وقطع يديه ورجليه وضرب عنقه وصلبه على شجرة وجعل على جثته رأس خنزير وبلج لا يشعر ثم خرج من قرطبة فقاتله بلج فانهزم عبدالرحمن بن حبيب ثم جمع جمعا آخر فقتل بلج ومن معه ويقال أن بلجأ لم يقتل إنما مات موتا حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد قال مات بلج في سنة خمس وعشرين ومائة بعد قتله ابن قطن بشهر

حنظلة بن صفوان الكلبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت