ثم افترق أهل الأندلس على أربعة أمراء حتى أرسل إليهم حنظلة بن صفوان الكلبي بأبي الخطار الكلبي فجمعهم وسأذكر ذلك في موضعه إن شاء الله
وقد كان كلثوم بن عياض كتب إلى عامله على أطرابلس صفوان بن أبي مالك يستمده فخرج إليه بأهل أطرابلس حتى قدم قابس فانتهى إليه خبر كلثوم ومن معه فانصراف وقد كان خرج إليه سعيد بن بجرة ومن تحصن معه من أصحاب مسلمة بن سوادة الجذامي وتنحى الفزاري إلى نهر يقال
له الجمة على اثني عشر ميلا من قابس فلما رجع صفوان بن أبي مالك تحصن سعيد بن بجرة وأصحابه بقابس وخرج عبدالرحمن بن عقبة الغفاري في أهل القيروان إلى الفزاري فلقيه فيما بين قابس وبين القيروان فانهزم الفزاري وقتل عامة أصحابه
الحسام بن ضرار الكلبي أبو الخطار
ثم وجه هشام بن عبدالملك حنظلة بن صفوان في صفر سنة أربع وعشرين ومائة وكان عامله على مصر فلما قدم أفريقية كتب إليه أهل الأندلس وأهل الشام وغيرهم يسألونه أن يبعث إليهم واليا فبعث أبا الخطار فلما قدمها أدوا إليه الطاعة فوليها ودانت له وفرق جمع بلج بن بشر وعبدالرحمن بن حبيب وأخرج ثعلبة بن سلامة في سفينة إلى أفريقية ثم أخرج بعده عبدالرحمن بن حبيب وأخرج مع ثعلبة أهل الشام فكانوا بالقيروان مع حنظلة ثم إن حنظلة بن صفوان أخرج عبدالرحمن بن عقبة الغفاري إلى عكاشة بن أيوب الفزاري وقد جمع جمعا بعد انهزامه من قابس فلقيه بمن معه فانهزم الفزاري وقتل عامة أصحابه ثم جمع أيضا فلقيه عبدالرحمن بن عقبة فهزمه ثم جمع جمعا آخر وقدم عبدالواحد بن يزيد الهواري ثم المدهمي وكان صفريا مجامعا للفزاري على قتال حنظلة بن صفوان فخرج إليهما عبد الرحمن بن عقبة في أهل أفريقية فقتل عبدالرحمن بن عقبة وأصحابه وكان مقتل عبدالرحمن بن عقبة كما حدثنا يحيى بن بكير عن الليث في سنة أربع