فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 348

وعشرين ومائة ثم مضى عبدالواحد بن يزيد فأخذ تونس واستولى عليها وسلم عليه بالخلافة ثم تقدم إلى القيروان وانتبذ الفزاري بعسكره ناحية وكلاهما يريد القيروان يتبادران إليها إيهما يسبق صاحبه فيغنم فلما رأى حنظلة ما غشيهم من جموع البربر مع الفزاري وعبدالواحد احتفر على القيروان خندقا وزحف إليهم عبدالواحد وكتب إلى حنظلة يأمره أن يخلي له القيروان ومن فيه فأسقط في أيديهم وظنوا أنهم سيسبوا حتى إن كان حنظلة ليبعث الرسول منهم ليأتيه بالخبر فما يخرج إلى مسيرة ثلاثة أميال إلا بخمسين دينارا فلما غشيه عبدالواحد وكان من القيروان على شبيه بمرحلة بمكان يقال له الأصنام ونزل الفزاري من القيروان على ستة أميال وكان مع عبدالواحد أبوقرة العقلي وكان على مقدمته فكتب حنظلة إلى الفزاري كتابا يرثيه فيه ويمنيه رجاء أن لا يجتمعا عليه فلا يقوى عليهما وخاف اجتماعهما وكان عكاشة أقرب إلى حنظلة فصبح عبدالواحد الأصنام بجموعه وزحف حنظلة إلى الفزاري لقربه منه وخرج معه بأهل القيروان فخرج قوم آئسون من الحياة للذي كانوا يتخوفونه من سبي الذراري وذهاب النساء والأموال وجعل عليهم محمد بن عمرو بن عقبة فلقيهم بالأصنام فهزم الله عبدالواحد وجمعه وقتل ومن معه قتلا ما يدري ما هو وهرب من هرب منهم فلما فتح لحنظلة عاجل عكاشة الفزاري من ليلته فقاتله بالقرن ولم يكن بلغ عكاشة هزيمة عبدالواحد فهزمه الله

ومن معه من أصحابه وهرب عكاشه حتى انتهى إلى بعض نواحي أفريقية فأخذه قوم من البربر أسيرا حتى أتوا به إلى حنظلة فقتله وكان عبدالواحد ومن معه صفرية يستحلون سبي النساء وكان قتل عكاشة وعبدالواحد كما حدثنا يحبى بن بكير عن الليث سنة خمس وعشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت