وعشرين ومائة ثم مضى عبدالواحد بن يزيد فأخذ تونس واستولى عليها وسلم عليه بالخلافة ثم تقدم إلى القيروان وانتبذ الفزاري بعسكره ناحية وكلاهما يريد القيروان يتبادران إليها إيهما يسبق صاحبه فيغنم فلما رأى حنظلة ما غشيهم من جموع البربر مع الفزاري وعبدالواحد احتفر على القيروان خندقا وزحف إليهم عبدالواحد وكتب إلى حنظلة يأمره أن يخلي له القيروان ومن فيه فأسقط في أيديهم وظنوا أنهم سيسبوا حتى إن كان حنظلة ليبعث الرسول منهم ليأتيه بالخبر فما يخرج إلى مسيرة ثلاثة أميال إلا بخمسين دينارا فلما غشيه عبدالواحد وكان من القيروان على شبيه بمرحلة بمكان يقال له الأصنام ونزل الفزاري من القيروان على ستة أميال وكان مع عبدالواحد أبوقرة العقلي وكان على مقدمته فكتب حنظلة إلى الفزاري كتابا يرثيه فيه ويمنيه رجاء أن لا يجتمعا عليه فلا يقوى عليهما وخاف اجتماعهما وكان عكاشة أقرب إلى حنظلة فصبح عبدالواحد الأصنام بجموعه وزحف حنظلة إلى الفزاري لقربه منه وخرج معه بأهل القيروان فخرج قوم آئسون من الحياة للذي كانوا يتخوفونه من سبي الذراري وذهاب النساء والأموال وجعل عليهم محمد بن عمرو بن عقبة فلقيهم بالأصنام فهزم الله عبدالواحد وجمعه وقتل ومن معه قتلا ما يدري ما هو وهرب من هرب منهم فلما فتح لحنظلة عاجل عكاشة الفزاري من ليلته فقاتله بالقرن ولم يكن بلغ عكاشة هزيمة عبدالواحد فهزمه الله
ومن معه من أصحابه وهرب عكاشه حتى انتهى إلى بعض نواحي أفريقية فأخذه قوم من البربر أسيرا حتى أتوا به إلى حنظلة فقتله وكان عبدالواحد ومن معه صفرية يستحلون سبي النساء وكان قتل عكاشة وعبدالواحد كما حدثنا يحبى بن بكير عن الليث سنة خمس وعشرين