قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه؛ لأن الخطاب بهذه الآية إنما هو لموسى - عليه السلام -.
قال القرطبي: وهو قول أكثر أصحابنا.
وقال صاحب"القبس" [1] : لا خلاف عن مالك أن:"شرع من قبلنا شرع لنا"وقد نص عليه في كتاب الديات من الموطأ [2] .
وقال القرافي. شرع من قبلنا على ثلاثة أقسام:
قسم: لم يعلم إلَّا من قبلهم كما يزعمون: أن في التوراة تحريم الجدي بلبن أمه، يشيرون إلى المضيرة.
وقسم: عُلم بشرعنا وأُمرنا نحن أيضًا به كقوله -تعالى-: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [3] .
وقسم: علم بشرعنا أنه كان شرعًا لهم، ولم نؤمر نحن به، فالأول: ليس شرعًا لنا قطعًا. والثاني: شرع لنا قطعًا، والئالث: [] [4] محل النزاع، والحديث إنما دل على القسم الثاني، وليس النزاع فيه كما نقله القرافي.
الثامن: قوله:"أقم الصلاة لذكري"اختلف أهل التفسير في قوله:"لذكري".
(1) القبس (3/ 103) .
(2) الموطأ (2/ 864) .
(3) سورة المائدة: آية 45.
(4) في ن ب د زيادة (هو) .