فقال مجاهد: لتذكرني فيها.
وقال النخعي: اللام للظرف أي: إذا ذكرتني أي: إذا ذكرت أمري بعد ما نسيت، ومنه الحديث.
وقيل: لا تذكر فيها غيري.
وقيل: شكرًا لذكري.
وقيل: اللام للتسبب. قال القرطبي [1] : وهو أوضحها، ويقرب منه قول النخعي وقرىء شاذًا: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِى (14) } [2] .
وقيل: أقم الصلاة لأذكرك بالمدح، حكاه الباجي [3] . قال: وأبين الأقاويل عندي أن المعنى أقم الصلاة حين تذكرها لأنه - عليه
الصلاة والسلام - احتج بالآية على قوله: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها.
وقال القاضي عياض: أي لتذكيري لك إياها، وهو أولى لسياق [الحديث] [4] والاحتجاج بها [ويعضده] [5] قراءة للذكري، وهو قول أكثر العلماء والمفسرين.
(1) المفهم (2/ 1172) .
(2) بلامين وتشديد الذال، وهي قراءة ابن مسعود وأبي بن كعب وابن المسيفع. انظر: زاد المسير (5/ 275) .
(3) ساقه وما قبلها الباجي في المنتقي (1/ 29) .
(4) زيادة من ن ب د. وما أثبت إكمال إكمال المعلم (2/ 339) .
(5) في الأصل ويعضدها، وما أثبت يوافق إكمال إكمال المعلم.