فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 5060

وقال ابن شعبان المالكي ما معناه: أنه إن ابتدأ كلامه بنداء ليس بدعاء مثل قوله: يا فلان فعل الله به كذا، فقد أبطل صلاته

قبل الشروع [في الدعاء] [1] بخلاف ما إذا ابتدأ بالدعاء ثم أتبعه النداء، قال ابن أبي زيد: ولم أعلم أحدًا من أصحابنا قاله غيره.

وقال القاضي عياض: قوله - عليه الصلاة والسلام - للشيطان في الصلاة:"ألعنك بلعنة الله التامة، وأعوذ بالله منك" [2] ، وهو في الصلاة دليل على الدعاء على غيره بصيغة المخاطبة، كما كانت الاستعاذة ها هنا بصيغة المخاطبة، خلافًا لما شهبة إليه ابن شعبان من إفساده الصلاة بذلك.

قلت: ويتأول هذا الحديث أو يحمل على أنه كان قبل تحريم الكلام في الصلاة أو غيره أو غير ذلك.

فائدة. محل الدعاء من الصلاة مواطن منها بين التشهد والتسليم، وسيأتي [ومنها دعاء الاستفتاح بين تكبيرة الإِحرام وقبل قراءة الفاتحة، وقد سلف] [3] ومنها الدعاء في الركوع والسجود وسيأتي، ومنها الدعاء [في الجلوس] [4] بين السجدتين، وحديثه

مشهور، ومنها الدعاء في تلاوته فيها، وهو إذا مر بآية فيها سؤال سأل، وإذا مر بآية فيها تعوذ تعوَّذ.

(1) زيادة من ن ب د.

(2) مسلم (542) . وانظر: شرح النووي.

(3) في ن ب ساقطة.

(4) زيادة من ن ب د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت