القيامة المصورون" [1] ، وفي الترمذي من حديث أبي هريرة مرفوعًا"يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصران، وأذنان يسمعان، ولسان ينطق، يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وكل من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصورين" [2] . قال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح [3] . وقال -تعالى-: {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا} [4] . ولقد غلط من حمل التحريم على المسجد القائم بذاته حيث إنه شبهت الأصنام، وأبعد من ذلك حمل الأحاديث على كراهة التنزيه [5] وأن التشديد الوارد في التصوير إنما"
(1) عن عائشة البخاري (5954. 5955، 2479، 6109) ، ومسلم (2107) ، والنسائي (8/ 213) ، وابن ماجه (3653) ، والبيهقي (4/ 283، 284) (7/ 269، 270) ، والدارمي (2/ 284) ، وأبو يعلى (4404، 2438، 4468، 4469) ، والبغوي (12/ 128) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 283، 284) ، وعبد الرزاق (19484) ، وأحمد (6/ 199، 229) ، ومن رواية ابن مسعود عند أحمد (1/ 375، 407، 426) ، والحميدي (251) ، والطيالسي (1848) عن عائشة.
(2) أحمد (8411) ، والترمذي (4/ 702) .
(3) فيه اختلاف في اللفظ بين تحفة الأشراف (9/ 363) ، والسنن.
(4) سورة النمل: آية 60.
(5) قد تواترت الأدلة الكثيرة على تحريم التصوير والأمر بطمسها والنهي عن اتخاذها والوعيد الشديد على المصورين وعدم دخول الملائكه بيتًا فيه صورة، لأن فيه مضاهاة لخلق الله. قال البخاري -رحمه الله- بعد سياق الإسناد: قال أبو زرعة: دخلت مع أبي هريرة دارًا بالمدينة، فرأى في أعلاها مصورًا يصور، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قال الله ="