فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقيل: هو من ملك نصابًا، وهو مذهب أبي حنيفة [1] وبعض أصحاب مالك، من حيث إنه -عليه الصلاة والسلام- جعله في الحديث غنيًّا وقابله بالفقير، ومن ملك نصابًا فالزكاة مأخوذة منه فهو غني بهذا الاعتبار. والغني لا يعطى من الزكاة إلَّا في المواضع الخمسة المستثناة، وليس بالشديد القوة [2] ، كما قاله الشيخ تقي الدين [3] .
وعند أحمد [4] : إذا ملك خمسين درهمًا لم يعط شيئًا من الزكاة، لحديث ابن مسعود مرفوعًا:"من سأل وله ما يغنيه، جاءت يوم القيامة، خدوشًا، أو كدوجًا، في وجهه"قالوا: يا رسول الله! وما غناه؟ قال:"خمسون درهمًا, أو حسابها من الذهب"رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه [5] ولكن ضعفه ابن الجوزي في تحقيقه
(1) انظر: معالم السنن (2/ 227) .
(2) عن عطاء بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تحل الصدقة لغني، إلَّا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني". أخرجه مالك في الموطأ (1/ 268) ، وأبو داود (1635) .
(3) انظر: إحكام الأحكام (3/ 278) .
(4) معالم السنن (2/ 226) .
(5) أبو داود (1626) في الزكاة، باب: من يعطى الصدقة وحد الغنى، والنسائي (5/ 97) ، وابن ماجه (1840) ، والترمذي (650، 651) ، والبغوي (1600) ، وأحمد (1/ 388) ، والحاكم (1/ 407) ، وسكت عليه الذهبي، والطحاوي (2/ 20) ، وأبو يعلى (5217) ، والطيالسي (1/ 177) ، والدارمي (1/ 386) ، والحديث ضعيف لضعف حكيم بن =