فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحكى القاضي عياض: عن بعض السلف وجوب الزكاة في الذهب إذا بلغت قيمتة مائتين درهم، وإن كان دون عشرين مثقالًا. قال هذا القائل ولا زكاة في العشرين حتى تكون قيمتها مائتي درهم [1] .
فرع: اختلف العلماء فيما إذا ملك بعض نصاب من الذهب وبعض نصاب من الفضة هل يضم بعضه إلى بعض بالقيمة [2] .
فقال مالك والجمهور كما نقله القرطبي عنهم: يضمان في إكمال النصاب على اختلاف بينهم.
فمالك وجماعة: يراعون الوزن والضم على الأجزاء لا على القيم، وينزلون كل دينار منزلة عشرة دراهم على الصرف القديم [3] .
وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري: يرون ضمها على القيمة في وقت الزكاة.
وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور وداود: لا يضم مطلقًا.
وذهب آخرون: إلى أنه إنما يضم إذا كمل من أحدهما
(1) انظر: شرح مسلم (7/ 49) ، وإكمال إكمال المعلم (3/ 110) .
(2) قال ابن قاسم في حاشية الروض (3/ 245) على قوله:"ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب"بالأجزاء قال: كالنصف والربع، لا بالقيمة، وفاقًا لمالك وأبي حنيفة، وصححه غير واحد، وأنه لا يسع الناس غيره، لأن الضم بالأجزاء متيقن، ورجع أحمد عن القول بعدم الضم. اهـ.
(3) انظر: الاستذكار (9/ 40) .