فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 5060

وحكى القاضي عياض: عن بعض السلف وجوب الزكاة في الذهب إذا بلغت قيمتة مائتين درهم، وإن كان دون عشرين مثقالًا. قال هذا القائل ولا زكاة في العشرين حتى تكون قيمتها مائتي درهم [1] .

فرع: اختلف العلماء فيما إذا ملك بعض نصاب من الذهب وبعض نصاب من الفضة هل يضم بعضه إلى بعض بالقيمة [2] .

فقال مالك والجمهور كما نقله القرطبي عنهم: يضمان في إكمال النصاب على اختلاف بينهم.

فمالك وجماعة: يراعون الوزن والضم على الأجزاء لا على القيم، وينزلون كل دينار منزلة عشرة دراهم على الصرف القديم [3] .

وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري: يرون ضمها على القيمة في وقت الزكاة.

وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور وداود: لا يضم مطلقًا.

وذهب آخرون: إلى أنه إنما يضم إذا كمل من أحدهما

(1) انظر: شرح مسلم (7/ 49) ، وإكمال إكمال المعلم (3/ 110) .

(2) قال ابن قاسم في حاشية الروض (3/ 245) على قوله:"ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب"بالأجزاء قال: كالنصف والربع، لا بالقيمة، وفاقًا لمالك وأبي حنيفة، وصححه غير واحد، وأنه لا يسع الناس غيره، لأن الضم بالأجزاء متيقن، ورجع أحمد عن القول بعدم الضم. اهـ.

(3) انظر: الاستذكار (9/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت