وكان بعض الصحابة [1] يأمر بالفصل ما بين رمضان وشعبان بفطر يوم أو يومين.
وكره محمد بن مسلمة تحري ذلك آخر يوم، كما يكره تحري صومه.
وصح عن جماعة النهي عن صيام يوم الشك [2] . وفي الترمذي [3] عن عمار: من صامه فقد عصى أبا القاسم.
التاسع: استدل به أيضًا لمن قال بالعمل بالحساب في الصوم بقوله:"فاقدروا له"من حيث إنه أمر بمقتضى التقدير، وتأوله الجمهور على إرادة إكمال العدد كما قدمناه.
(1) أي ابن عباس وكان ينكر أن يصام يوم الشك، ويقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا لم تروا الهلال فأكملوا ثلاثين يومًا"، وعن عطاء قال: كنت عند ابن عباس قبل رمضان بيوم أو بيومين فقرب غداؤه فقال:"أفطروا أيها الصيّام، لا تواصلوا رمضان شيئًا، وافصلوا". انظر: مصنف عبد الرزاق (4/ 158) ، والحديث الأول سبق تخريجه.
(2) منهم عمر بن الخطاب في مصنف ابن أبي شيبة (3/ 73) ، والاستذكار (10/ 233) .. وعلي بن أبي طالب عند ابن أبي شيبة (3/ 73) ، والاستذكار (10/ 233) ، والمجموع (6/ 426) ، والمحلى (7/ 23) .. وحذيفة، وابن مسعود، وابن عباس وقد سبق تخريجه، وأبو هريرة وسبق أيضًا تخريجه، وأنس بن مالك وغيرهم.
(3) الترمذي (686) ، والنسائي (4/ 153) ، والدارقطني (2/ 157) ، وصححه ابن خزيمة (1914) ، وأبو داود في الصيام (2234) ، باب كراهية صوم يوم الشك، وابن ماجه (1645) ، وابن حبان (3585) ، وصححه الحاكم (1/ 423) ووافقه الذهبي، وابن أبي شيبة (3/ 72) ، والدارمي (2/ 12) .