تخصيص للعموم بالنظر إلى المعنى، قال: وقد اختار هذا الشافعي [1] أن المرأة تسافر في الأمن ولا تحتاج إلى أحد، بل تسير وحدها في جملة القافلة وتكون آمنة. وهذا مخالف لظاهر الحديث.
قلت: وهذا وجه في المذهب حكاه الماوردي [2] وقيده بما إذا أمنت خلوة الرجال بها, وحكاه غيره قولًا واختاره جماعة، ولم يجيزه النووي [3] إن كانت الإِشارة بقول الشيخ تقي الدين. إن هذا اختاره الشافعي له.
السادس: قوله -عليه الصلاة والسلام-:"أن تسافر"هو مطلق في كل سفر طويلًا كان أو قصيرًا، كما أسلفناه، وهل هو عام في [كل سفر] [4] طاعة أو مخصص؟
أما سفر الهجرة من دار الحرب إلى دار [الإِسلام] [5] فاتفق العلماء على وجوبه وإن لم يكن معها أحد من محارمها.
وأما سفر الحج والعمرة فإن كانا واجبين وهي [تستطيعه] [6] ، كالرجل فالمشهور من مذهب الشافعي أنه لا يشترط المحرم بل يشترط الأمن على نفسها، وبه قال عطاء وسعيد بن جبير، وابن سيرين، ومالك والأوزاعي.
(1) ذكره عنه في الاستذكار (11/ 368) .
(2) الحاوي (5/ 477) .
(3) شرح مسلم (( 9/ 104) ، والمجموع (8/ 341) .
(4) في الأصل (سفر كل) ، وما أثبت من ن هـ.
(5) في الأصل (السلام) ، وما أثبت من ن هـ.
(6) في ن هـ (مستطيعة) .