فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونقل الرافعي عن الأصحاب عدمها ثم قال: وقال الإِمام في القلب من إدخال البهيمة المسجد ولا يؤمن تلويثها شيء فإن أمكن الاستياق فذاك، وإلاَّ فإدخال البهائم المسجد مكروه، ومقتضى ما ذكره في الشهادات التحريم عند غلبة التنجيس والكراهة عند عدمها.
وقال [القرطبي] [1] : أجار قوم طواف من لا عذر له، منهم ابن المنذر أخذًا بطوافه -عليه الصلاة والسلام- راكبًا، والجمهور على كراهة ذلك ومنعه، متمسكين بظاهر قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) } [2] ، وهذا طيف به، ولم يطف، وبأن الصحابة اعتذروا عن طوافه -عليه الصلاة والسلام- راكبًا، وبينوا عذره في ذلك، فكان دليلًا: على أن مشروعية الطواف عندهم أن لا يكون راكبًا.
ثم اختلفوا بعد ذلك فذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه يعيد ما دام قريبًا من ذلك فإن بعد إلى مثل الكوفة ففيه دم [3] ، ولم ير الشافعي فيه شيئًا.
ونقل الباجي [4] : عن القاضي عبد الوهاب [5] الكراهة في غير المعذور فقط.
(1) في ن هـ (الطبري) . انظر: المفهم (3/ 379) بتصرف من المؤلف.
(2) سورة الحج: آية 29.
(3) انظر: التمهيد (2/ 95) .
(4) المنتقى (2/ 295) .
(5) الإِشراف على نكت مسائل الخلاف (1/ 477) .