وقال الماوردي [1] : الإِجماع على جواز الطواف راكبًا بغير عذر، لكن أبو حنيفة ومالك يوجب الدم والحالة هذه.
ولم يزد الشيخ تقي الدين [2] في"شرحه"على قوله، وقيل: إن الأفضل المشي وإنما طاف -عليه الصلاة والسلام- راكبًا لتظهر أفعاله فيقتدى بها، قال: وهذا يؤخذ منه أصل كبير، وهو أن المشي قد يكون راجحًا بالنظر إلى محله من حيث [هو] [3] فإذا عارضه أمر [خارج] [4] أرجح منه قدم على الأول من غير أن تزول تلك الفضيلة الأولى حتى إذا زال ذلك العارض الراجح عاد [ترجح] [5] الأول من حيث هو هو، وهذا إنما يقوي إذا قام الدليل على أن ترك الأول إنما هو لأجل المعارض الراجح، وقد يؤخذ ذلك بقرائن ومناسبات وقد يضعف، وقد يقوى بحسب اختلاف المواضع، وههنا يصطدم أهل الظاهر مع المتتبعين للمعاني.
فرع: قال الماوردي [6] : لو طاف محمولًا على أكتاف الرجال من غير عذر فهو مكروه، قال: وركوب الإِبل أيسر حالًا من ركوب البغال والحمير.
(1) الحاوي (5/ 200) ، ولكن بدون ذكر الإِجماع.
(2) إحكام الأحكام (3/ 534) .
(3) في ن هـ ساقطة.
(4) في إحكام الأحكام (آخر) .
(5) في إحكام الأحكام (الحكم) .
(6) الحاوي (5/ 201) .