السابع: فيه أيضًا جواز استلام الحجر بعود ونحوه إذا عجز عن استلامه بيده وليس في الحديث تعرض لتقبيله وعدمه، وفي صحيح مسلم [1] من حديث أبي الطفيل أنه -عليه الصلاة والسلام- قبله.
قال القاضي عياض [2] : وانفرد مالك عن الجمهور، فقال: في أحد قوليه لا يقبل، ونقل عن أحمد أيضًا، وعن أبي حنيفة أنه لا يستلم.
وأصح الأوجه عند الشافعية أن التقبيل بعد الاستلام.
وثانيها: قبله وكأنه ينقل القبلة إليه حكاه في"الكفاية".
وثالثها: يتخير.
الثامن: فيه أيضًا طهارة البعير ونجوه وعرقه وهو إجماع.
التاسع: فيه أيضًا جواز إدخاله المسجد للحاجة إلى ذلك وقد أسلفت ما فيه.
العاشر: استدل به من قال: بطهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه، وهو مذهب مالك وأحمد لأنه لا يؤمن البول والروث منه، ولو كان نجسًا لما عرض المسجد للنجاسة، وقد منع لتعظيم المساجد ما هو أخف من هذا.
وأجاب القائل بالنجاسة، وهو أبو حنيفة والشافعي: بأنه
(1) مسلم (1272) .
(2) إكمال إكمال المعلم (3/ 388) .