ومنها: ما يوجد باستنباط المعنى. فيخرج على قاعدة أصولية: وهي أن النص [إذا] [1] استنبط منه معنى يعود عليه بالتخصيص، هل يصح أم لا؟ ويظهر لك هذا باعتبار ما ذكرناه من الشروط.
تنبيهات:
أحدها: هذا النهي محمول عند مالك على أهل العمود ممن لا يعرف الأسعار، ولفظ"البادي"صريح فيه، وأما من يقرب من المدينة ويعرف السعر فلا يدخل في ذلك [2] .
وعندهم قول آخر: أنه عام في كل بدوي طارٍ على [كل] [3] بلد وإن كان من أهل الحضر، حكاه القاضي، وقال: إنه قول أصبغ، وكأنه تأول التنبيه بالبدوي على الطارىء والجاهل، ومفهوم العلة في الحديث تقوية قوله -عليه الصلاة والسلام-:"دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض".
وعمم ابن المواز المالكي النهي أيضًا، وقال: لا يبع مدني لمصريًّ، ولا عكسه.
وحمله المازري [4] ، على المدني الجاهل بالأسعار الذي يمكن غبنه وينفع أهل المدينة بوروده عليهم مع كونه غالبًا يربح فيما أتى به.
(1) في ن هـ ساقطة.
(2) انظر: المعلم بفوائد مسلم (2/ 139) ، والاستذكار (21/ 80) .
(3) الزيادة من هـ.
(4) المعلم بفوائد مسلم (2/ 139، 246) .