فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 5060

ثانيها: قال المازري [1] :

اختلف عندنا في الشراء هل يمتنع كما امتنع البيع له؟ فقيل: هو بخلاف البيع لأنه إذا صار الثمن في يديه أشبه أهل الحضر فيما يشترونه فيجوز أن يشتري له الحاضر، فإن وقع البيع على الصفة التي نهى عنها، ففي فسخه خلاف.

قلت: وهذه المسألة لا نقل فيها عندنا وتردد فيها ابن الرفعة في"مطلبه"، نعم اختار البخاري [2] في"صحيحه"المنع، وقال:"باب: لا يشتري حاضر لباد بالسمسرة"قال: وكرهه ابن سيرين وإبراهيم للبائع والمشتري، قال: وقال إبراهيم: [إن] [3] العرب تقول: بع لي ثوبًا، وهي تعني الشراء [4] ثم روى الحديث مختصرًا.

ثالثها: ذهب أبو حنيفة وعطاء ومن قال بقولهم كما حكاه القاضي عنهم إلى أن الحديث معمول به [] [5] وأن ذلك مباح.

ثم اختلفوا في تأويل الحديث وعلة رده.

فخصه بعضهم: بزمنه -عليه الصلاة والسلام- بخلاف اليوم،

(1) المعلم بفوائد مسلم (2/ 139) . انظر: المعلم (4/ 183) .

(2) البخاري الفتح (4/ 372) .

(3) ساقطة في الأصل ون هـ وهي في البخاري.

(4) انظر في تخريجها: فتح الباري (4/ 372، 373) ،وتغليق التعليق (3/ 252) .

(5) في ن هـ، زيادة (وأن ذلك به وأن ذلك محمول به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت