وظاهر قول هؤلاء: أنه منسوخ [1] .
ورده بعضهم: بحديث النصيحة [2] لكل مسلم وإليه أشار البخاري [3] حيث قال:"باب: هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ هل يعينه أو ينصحه؟ وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا استنصح أحدكم أخاه [فلينصح له] [4] قال: ورخص فيه عطاء ثم ذكر فيه حديث جرير والنصح لكل مسلم ثم ذكر الحديث من طريق ابن عباس مرفوعًا:"لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد"قال ابن عباس:"لا يكون له سمسارًا".
وقيل: كان هذا النهي عن تربص الحاضر بسلعة البادي والزيادة في السوق لا أن يبيعوه بسعر يومه لأن البادي غير مقيم فيبيع بسعر يومه فيرتفق بذلك الناس فإذا قال الحضري: أنا أتربص لك بها وأبيعها لك حرم الناس ذلك الرفق.
وقيل: إنما ذلك في البلاد الضيقة التي يستبين فيها
(1) انظر: التمهيد (18/ 200) ، والاستذكار (21/ 84) .
(2) حديث تميم الداري -رضي الله عنه- ولفظه:"الدين النصيحة"الحديث. انظر: مسلم (55) ، والنسائي (7/ 156، 157) ، والحميدي (837) ، وأحمد (4/ 102) ، والبغوي (3514) ، وأبو عوانة (1/ 36، 37) .
(3) البخاري الفتح (4/ 370) .
(4) في الأصل (فلينصحه) ، وما أثبت من ن هـ والبخاري. انظر: تغليق التعليق (3/ 253) ، وأخرجه البيهقي (5/ 347) ، وروى مسلم بعضه في صحيحه (1522) ، وابن ماجه بمعناه (3747) .