الفاكهي: بأنه لم لا يكون جودة لبن الشاة وإن قل مقابلًا لكثرة لبن الناقة فيكونان كالمتساويين من حيث المعنى.
وأجاب: بأنه يعارضه اختلاف الإِبل أنفسها بكثرة الحلب وقلته.
الحادية عشرة: لم يقل أبو حنيفة بهذا الحديث وروى عن مالك قول أيضًا بعدم القول به، والذي أوجب ذلك: أن قيل إنه حديث مخالف لقياس الأصول المعلومة. وما كان كذلك لم يلزم العمل به.
أما الأول: وهو أنه مخالف لقياس الأصول المعلومة فمن وجوه:
الأول: أن المعلوم من الأصول: أن ضمان [المثليات] [1] بالمثل. وضمان المتَقَوَّمات بالقيمة من النقدين. وههنا إن كان اللبن مثليًا كان ينبغي ضمانه بمثله لبنًا، وإن كان متقومًا ضمن بمثله من النقدين، وقد وقع ههنا مضمونًا بالتمر. فهو خارج عن [الأصليين] [2] جميعًا.
الثاني: أن القواعد الكلية تقتضي تقدير ضمان المضمون بقدر التالف.
والمضمون هنا مختلف بقدر الضمان بمقدار واحد. وهو
(1) في ن هـ (المتلفات) .
(2) في الأصل (الأصوليين) ، ما أثبت من ن هـ، وإحكام الأحكام (4/ 51) .