الصاع مطلقًا. فخرج عن القياس الكلي من اختلاف ضمان المتلفات باختلاف قدرها وصفتها.
الثالث: أن اللبن التالف إن كان موجودًا عند العقد فقد ذهب جزء من المعقود عليه من أصل الخلقة، وذلك مانع من الرد، كما لو ذهب بعض أعضاء المبيع، ثم ظهر على عيب، فإنه يمتنع الرد، وإن كان حادثًا بعد الشراء فقد حدث على ملك المشتري. فلا يضمنه، وإن كان مختلطًا بما كان منه موجودًا عند العقد منع الرد، وما كان حادثًا بعده لم يجب [ضمانه] [1] .
الرابع: إثبات الخيار ثلاثًا من غير شرط مخالف للأصول فإن الخيار الثابت بأصل الشرع لا يتقدر بالثلاث، كخيار العيب، وخيار الرؤية عند من يثبته، وخيار المجلس عند من يقول به.
الخامس: يلزم من القول بظاهره الجمع بين الثمن والمثمن للبائع في بعض الصور، وهو ما إذا كانت قيمة الشاة صاعًا من تمر، فإنها ترجع إليه مع الصاع الذي هو مقدار ثمنها.
السادس: أنه مخالف لقاعدة الربا في بعض الصور، [و] [2] هو ما إذا اشترى شاة بصاع فإذا استرد معها صاع تمر، فقد استرجع الصاع الذي هو الثمن، [فيكون قد باع شاة مع صاع بصاع] [3] وذلك خلاف قاعدة الربا عندكم [فإنكم] [4] تمنعون مثل ذلك.
(1) في ن هـ الضمان.
(2) زيادة من ن هـ، وإحكام الأحكام (4/ 52) .
(3) عبارة إحكام الأحكام (4/ 52) ، فيكون قد باع صاعًا وشاة بصاع.
(4) في هـ (فإنهم) .