ويرى كثير من الدارسين لتاريخ النحو العربي أن هذه الخصومة بين الرجلين الكبيرين أصل التفرقة بين مدرستي البصرة والكوفة في النحو،"وكان الدارسون قبلهما يأخذون من المدرستين دون كبير تفرقة". أما عن لقبه"المبرد"فيقال أن شيخه المازني لما ألف كتابه"الألف واللام"سأل المبرد عن دقيقه وعويصه، فأجابه بأحسن جواب، فقال له:"قم فأنت المبرد بكسر الراء"أي المثبت للحق، فغيره الكوفيون، وفتحوا الراء. وقال الزبيدي في شرح خطبة القاموس:"المبرد بفتح الراء المشددة عند الأكثر وبعضهم يكسر". مات ببغداد. من كتبه"إعراب القرآن"و"معاني القرآن"ويعرف بالكتاب التام. وكتاب"الحروف ومعاني القرآن"إلى سورة طه، و"ما اتفقت ألفاظه واختلفت معانيه في القرآن"طبع بمصر بتحقيق الأستاذ عبد العزيز الميمني سنة 1350 هـ [1] .
(1) أخبار النحويين البصريين 96 وبغية الوعاة 1: 269 وتاريخ بغداد 3: 380 والبداية والنهاية 11: 79 ونزهة الألباء 217 وطبقات المفسرين 2: 267 وإنباء الرواة 3: 241 والمتظم 6: 9 والعبر 2: 74 وهدية العارفين 2: 20 ومفتاح السعادة 1: 157 ومعجم الأدباء 19: 111 وشذرات الذهب 2: 190 =