الحديثة في الجزائر. ولد في بني يسقن، وحفظ القرآن واستظهره وهو ابن ثماني سنين، ثم أخذ عن علماء بلده، حتى نبغ واشتهر. وسافر إلى الديار المقدسة مرتين وكان يؤلف وهو في السفينة. عرف بعدائه الشديد للاستعمار، وحبه للعالم الإسلامي وغيرته عليه. وكان له أثر بارز في قضية بلاده السياسية ونهضتها الإصلاحية يدل على وطنية صادقة. عكف على التدريس والتصنيف والوعظ والإرشاد إلى أن توفي في مسقط رأسه عن ستة وتسعين عاما. من آثاره في التفسير"هميان الزاد ليوم المعاد"طبع في ستة أجزاء، و"التيسير"في سبعة أجزاء، و"داعي العمل ليوم الأمل"في أربعة أجزاء، فسر فيه القرآن من سورة الرحمن إلى سورة الناس. قال إبراهيم أطفيش:"لقد رأيت في هذا التفسير من التحقيق ما لم أره في غيره" [1] وقامت شهرة صاحب الترجمة في العالم الإسلامي على كتابه (شرح النيل وشفاء العليل) في الفقه الأباضي.
(1) معجم أعلام الجزائر 21 ونهضة الجزائر الحديثة 1: 289 والأعلام الشرقية 2: 150 والأعلام 8: 32 ومعجم المؤلفين 12: 133 وفهرس دار الكتب 3: 147 وفهرس التيمورية 2: 198 والتفسير والمفسرون 2: 319 وفيه دراسة وجيزة عن تفسير صاحب الترجمة (هميان الزاد) لا نوافق على كل ما جاء فيها من آراء.