وأي رجاء في امرئ شاب رأسه وأفنى سنيه وهو مستعجم فدم1
يروح ويغدو الدهر صاحب بطنة تركب في أحضانها اللحم والشحم
إذا سئل المسكين عن أمر دينه بدت رحضاء العي في وجهة تسمو
وهل أبصرت عيناك أقبح منظر من أشيب لا علم لديه ولا حكم2
هي السوءة السوءاء فاحذر شماتها فأولها خزي وآخرها ذم
فخالط رواة العلم واصحب خيارهم فصحبتهم زين، وخلتطهم غنم
ولا تعدون عيناك عنهم فإنهم نجوم إذا ما غاب نجم بدا نجم
فوالله لولا العلم ما اتضح الهدى ولا لاح من غيب الأمور لنا رسم
182-أنشدنا محمد بن خليفة، قال: أنشدنا محمد بن الحسين، قال: أنشدنا عبد الله بن محمد العطشي، قال: أنشدنا عمر بن محمد بن محمد بن عبد الحكم لبعض الحكماء:
بنور العلم يكشف كل ريب ويبصر وجه مطلبه المريد
فأهل العلم في رحب وقرب لهم مما اشتهوا أبدًا مزيد
إذا عملوا بما علموا فكل له مما ابتغاه ما يريد
فإن سكتوا ففكر في معاد وإن نطقوا فقولهم سديد
183-حدثنا خلف بن أحمد، نا أحمد بن سعيد، نا محمد بن أحمد، نا ابن وضاح، نا أبو نعيم، عن عطاء بن مسلم، عن أبي المليح، قال: سمعت ميمون بن مهران، يقول: العلماء هم ضالتي في كل بلد، وهم بغيتي إذا لم أجدهم وجدت صلاح قلبي في مجالسة العلماء3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: بعيد الفهم غير فطن.
2 في نسخة: ولا حلم.
3 رواه أبو نعيم في الحلية 4/ 85.
وفي المطبوعة: بنفس العلماء.
وانظر تهذيب الكمال 35/ 355، والنووي في تهذيب الأسماء 2/ 623.