يحدثنا بأحاديث فقمنا لنكتبها، فقال: أتكتبون ما سمعتم مني؟ قلنا: نعم.
قال: فجيئوني به، فدعا بماء فغسله، وقال: احفظوا عنا كما حفظنا1.
244-وأخبرنا عبد الرحمن، نا عمر، نا علي بن عبد العزيز، نا الحسن بن بشر البجلي الكوفي، نا المعافى، عن الأوزاعي، عن أبي كثير، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: نحن لا نكتب, ولا نكتب2.
245-وأخبرنا عبد الرحمن، حدثنا عمر، نا علي، نا أبو عبيد، عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن هارون بن عنترة، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: أصبت أنا وعلقمة صحيفة فانطلق معي إلى ابن مسعود بها وقد زالت الشمس أو كادت تزول، فجلسنا بالباب، ثم قال للجارية: انظري من بالباب؟ فقالت: علقمة والأسود، فقال: ائذني لهما، فدخلنا فقال: كأنكما قد أطلتما الجلوس؟ قلنا: أجل.
قال: فما منعكما أن تستأذنا؟ قالا: خشينا أن تكون نائمًا قال: ما أحب أن تظنوا بي هذا، إن هذه ساعة كنا نقيسها بصلاة الليل، فقلنا هذه صحيفة فيها حديث حسن، فقال: يا جارية هاتي بطشت واسكبي فيه ماء، قال: فجعل يمحوها بيده، ويقول: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَص} [يوسف: 3] فقلنا: انظر فيها، فإن فيها حديثًا عجيبًا، فجعل يمحوها، ويقول: إن هذه القلوب أوعية فأشغلوها بالقرآن، ولا تشغلوها بغيره3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل"369"ص381، والدارمي في سننه"743"1/ 133، والخطيب في التقييد ص39-40، والبيهقي في المدخل"838"ص409.
2 رواه الدارمي"472"1/ 133، وأبو خيثمة في العلم"140"ص33، والخطيب في تقييد العلم ص42، والبيهقي في المدخل"733"ص408.
3 رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص73، وانظر غريب الحديث 4/ 48. والخطيب في التقييد ص53-54.