سمعت من رجل حديثًا فأردت أن يعيده علي.
زاد الأخنسي: ولقد نسيت من الأحاديث ما لو حفظها إنسان كان بها عالمًا1.
257-أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، نا عمر بن محمد، نا علي بن عبد العزيز، ثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، قال: قلت لجرير, يعني: ابن عبد الحميد: أكان منصورًا -يعني: ابن المعتمر- يكره كتاب الحديث؟ قال: نعم، منصور، ومغيرة، والأعمش، كانوا يكرهون كتاب الحديث2.
258-وأخبرنا محمد بن إبراهيم، نا محمد بن معاوية، نا جعفر بن محمد الفريابي، نا صفوان بن صالح، نا الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي، يقول: كان هذا العلم شيئًا شريفًا إذا كان من أفواه الرجال يتلاقونه ويتذاكرونه، فلما صار في الكتب ذهب نوره وصار إلى غير أهله3.
-وذكر الحسن بن علي الحلواني، نا عبد الله بن صالح، نا الليث، عن يحيى بن سعيد، قال: أدركت الناس يهابون الكتب حتى كان الآن حديثًا، قال: ولو كنا نكتب لكتبت من علم سعيد وروايته كثيرًا.
-وذكر الحلواني، قال: نا دحيم، نا الوليد بن مسلم، عن عطاء بن مسلم، عن عمرو بن قيس، عن إبراهيم، قال: لا تكتبوا فتتكلوا.
-قال الحلواني: وأخبرنا آدم، نا أبو شهاب، نا الحسن بن عمرو، عن الفضيل بن عمرو، قال: قلت لإبراهيم: إني آتيك وقد جمعت المسائل، فإذا رأيتك كأنما تختلس مني وأنت تكره الكتابة، قال: لا عليك، فإنه قل ما طلب إنسان علمًا إلا آتاه الله منه ما يكفيه، وقل ما كتب رجل كتابًا إلا اتكل عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر ما سبق.
2 رواه الخطيب في تقييد العلم ص48.
3 رواه الدارمي"467"1/ 132-133 نحوه, والخطيب في التقييد ص64, والبيهقي في المدخل"741"ص410.