فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 797

اتباعًا لما سمعت1.

335-أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن الحسن الأنصاري، قال: أخبرنا الزبير بن بكار الزبيري، قال: حدثنا عياش بن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، عن أبيه، أنه جاءه الدراوردي عبد العزيز بن محمد يعرض عليه الحديث، فجعل يقرأ ويلحن لحنًا منكرًا فقال له المغيرة: ويحك يا دراوردي، كنت بإقامة لسانك قبل طلب هذا الشأن أحرى2.

والقول في هذا الباب ما قاله الحسن، والشعبي، وعطاء، ومن تابعهم وهو الصواب وبالله التوفيق3.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه الدارمي في سننه"320"1/ 106، وابن أبي شيبة في المصنف"26456"5/ 316، والرامهرمزي في المحدث الفاصل"707"ص540، والخطيب في الجامع"1060-1061"2/ 5، والكفاية ص186، والقاضي عياض في الإلماع ص185.

2 رواه الخطيب في الجامع"1077"2/ 11-12.

3 اختلف أهل العلم في حكم رواية الحديث بالمعنى:

أ- فأوجب بعض المحدثين وطائفة من الفقهاء والأصوليين نقل ألفاظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على وجهها، ولم يجيزوا مخالفتها، ولا تقديم بعض الكلام على بعض. وإن كان المعنى في الجميع واحدًا، وشددوا في ذلك آكد التشديد، حتى إنهم يسمعون الحديث ملحونًا ويعلمون ذلك ولا يغيرونه.

وذهب إلى هذا القول ابن سيرين، وثعلب النحوي، وأبو بكر الرازي من الحنفية، وعلي بن المديني, وإليه مال القاضي عياض.

وحكاه الخطابي عن ابن عمر، والقاسم بن محمد، ورجاء بن حيوة، ومالك، وابن علية، وعن عبد الوارث ويزيد بن زريع.

ب- وقال جمهور من السلف والخلف: يجوز رواية الحديث بالمعنى، إذا قطع بأداء معنى اللفظ الذي بلغه.

قال ابن كثير: فقد جوز ذلك جمهور الناس سلفًا وخلفًا, وعليه العمل.

وقد اشترطوا لذلك شروطًا، وهي:

1-أن يكون الراوي عالمًا بمدلولات الألفاظ ومقاصدها، وعالمًا بالفرق بين المحتمل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت