النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لو اغتسل وترك موضع الجراح".
-وأنشدت لبعض المتقدمين:
إذا كنت في بلد جاهلًا وللعلم ملتمسًا فاسأل
فإن السؤال شفاء العمي كما قيل في المثل الأول
-وقال الفرزدق:
ألا خبروني أيها الناس إنما سألت، ومن يسأل عن العلم يعلم
سؤال امرئ لم يعقل العلم صدره وما السائل الواعي الأحاديث كالعمي
-وقال أمية بن الصلت:
لا يذهبن بك التفريط منتظرًا طول الأناة ولا يطمح بك العجل
فقد يزيد السؤال المرء تجربة و يستريح إلى الإخبار من يسل
وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها ولا البصير كأعمى ما له بصر
فاستخبر الناس عما أنت جاهله إذا عميت فقد يجلو العمى الخبر
-وله أيضًا:
وقد يقتل الجهل السؤال ويشتفي إذا عاين الأمر المهم المعاين
وفي البحث قدمًا والسؤال لذي العمى شفاء وأشفى منهما ما تعاين
357-أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلًا النسابة فسأله عن العربية وسأله عن أنساب الناس وسأله عن النجوم فإذا رجل عالم فقال: يا دغفل: من أين حفظت هذا؟ قال: حفظت هذا بقلب عقول، ولسان سئول... وذكر تمام الخبر1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه ابن أبي الدنيا في العيال"349"1/ 528, من طريق كامل بن طلحة، حدثنا أبو بلال -هلال- عن ابن بريدة، أن معاوية به، وفيه سقط في سنده, كما هو ظاهر.
والبيهقي في المدخل"428"ص291 وسقط من سنده قتادة، ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب 1/ 462, وابن عساكر في تاريخ دمشق 17/ 291-292، ورواه الدينوري في المجالسة"306"2/ 185-186، وابن قتيبة في عيون الأخبار 2/ 134. وانظر الإصابة 2/ 389.