"من جاءه أجله وهو يطلب علمًا ليحيي به الإسلام لم يفضله النبيون إلا بدرجة"1.
380-وأخبرنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عامر بعسقلان, قال: حدثنا خالد بن النضر قال: حدثنا موسى بن العباس، قال: حدثنا حجاج بن نصير، قال: حدثنا هلال بن عبد الرحمن الحنفي، عن عطاء بن أبي ميمونة مولى أنس بن مالك، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وأبي ذر جميعًا سمعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إذا جاء الموت طالب العلم وهو على تلك الحال مات شهيدًا"2.
-وروي أن المسيح -عليه السلام- قيل له: إلى متى يحسن التعلم؟ قال: ما حسنت الحياة.
381-أخبرني سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: قيل لابن المبارك: إلى متى تطلب العلم؟
قال: حتى الممات إن شاء الله.
-وقيل له مرة أخرى مثل ذلك فقال: لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بعد ذلك3.
-ورأيت في كتاب جامع القراءات لأبي بكر بن مجاهد -رحمه الله- قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن موسى، قال: حدثنا الفضل بن محمد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا ابن مناذر، قال: سألت أبا عمرو بن العلاء4: حتى متى يحسن بالمرء أن يتعلم؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم عقيب حديث رقم"115"1/ 75، و"168".
2 تقدم رقم"85".
3 رواه الخطيب في الجامع"1727"2/ 329. وباللفظ الثاني برقم"1326"2/ 328-329.
وانظر تذكرة الحفاظ 1/ 275-277، وتهذيب التهذيب 5/ 384.
4 هو إمام القراءة في البصرة، وأحد السبعة الذين ميزهم ابن مجاهد، واسم أبي عمرو: زبان.
ولد بمكة سنة 68, ونشأ بالبصرة وتوفي بالكوفة سنة 154هـ. انظر السبعة ص79-83.