فقال: ما دام تحسن به الحياة.
-ومن غير ذلك الكتاب سئل سفيان بن عيينة: من أحوج الناس إلى طلب العلم؟ قال: أعلمهم؛ لأن الخطأ منه أقبح1.
-وقال المنصور بن المهدي للمأمون: أيحسن بالشيخ أن يتعلم؟ فقال: إن كان الجهل يعيبه فالتعلم يحسن به.
382-وأخبرنا محمد بن عبد الملك، قال: أخبرنا الحسن بن سعد، قال: حدثنا عبيد بن محمد الكشوري، قال: سمعت ابن أبي غسان، يقول: لا تزال عالمًا ما كنت متعلمًا فإذا استغنيت كنت جاهلًا2.
-وروينا عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: وجدت عامة علم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند هذا الحي من الأنصار، إن كنت لأقيل بباب أحدهم ولو شئت أذن لي، ولكن أبتغي بذلك طيب نفسه3.
383-وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا سحنون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا مالك، عن ابن هشام، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثًا ثم تلا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ} [البقرة: 174] و {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: 159] وإن إخواننا المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإخواننا الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون4.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو نعيم في الحلية 7/ 281 وفيه قصة، والبيهقي في الشعب 2/ 260.
2 روى الدينوري في المجالسة"308"2/ 186، وابن قتيبة في عيون الأخبار 2/ 134 عن ابن المبارك نحوه.
3 سبق.
4 سبق برقم"9".