محمد بن الحسن ومناظرته له تركته لأنه ليس مما قصدنا في هذا الباب1.
-وكتب الشافعي -رحمه الله- إلى محمد بن الحسن إذ منعه كتبه:
قل لمن لم تر عين من رآه مثله ومن كأن من رآه قد رأى من قبله
العلم يأبى أهله أن تمنعوه أهله لعله يبذله لأهله لعله
فوجه إليه محمد بن الحسن بما أراد من كتبه فكتبها2.
-وكان الشافعي يقول: سمعت من محمد بن الحسن -رحمه الله- وقر بعير.
-وقالوا: من لم يحتمل ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل أبدًا3.
391-حدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى، وحدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن علي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: إنك لا تعرف خطأ معلمك حتى تجالس غيره4.
392-أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا علي بن سعيد بن بشير، حدثنا أبو ياسر عمار بن عمر بن المختار، قال: حدثني أبي، قال: حدثني غالب القطان، قال: أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبًا من الأعمش، فكنت أختلف إليه، فلما كانت ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة قام فتهجد من الليل فقرأ هذه الآية {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ} [آل عمران: 18-19] .
قال الأعمش: وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة، وهي لي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البيهقي في مناقب الشافعي 2/ 140، وأبو نعيم في الحلية 9/ 73، وانظر مناقب الشافعي للمناوي ص50، وتاريخ بغداد 2/ 59.
2 انظر الخبر في توالي التأسيس ص55، ومناقب الشافعي للمناوي ص60.
3 رواه البيهقي في المدخل"403"ص278 عن الأصمعي قوله.
4 رواه الدارمي في سننه برقم"643"1/ 161.