فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 797

أداها قوم كانت موضوعة عن العامة، وإذا اجتمعت العامة على تركها كانوا آثمين: الجهاد في سبيل الله -يعني: سد الثغور- والضرب في العدو، وغسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، والفُتيا بين الناس، وحضور الخطبة يوم الجمعة، ليس لهم أن يتركوا الإمام ليس عنده من يخطب عليه، والصلاة في جماعة، قال الحسن: وإذا جاءهم العدو في مصرهم, فعليهم أن يقاتلوا -يعني: أجمعين-.

-قال ابن المبارك: بهذا كله أقول.

-وقد جاء عن أبي الدرداء ما يعضد قول الحسن، قال أبو الدرداء: لولا أن الله يدفع بمن يحضر المساجد عمن لا يحضرها، وبالغزاة عمن لا يغزو، لجاءهم العذاب قبلًا.

قال أبو عمر: قد ذكرنا قول من قال: شهود الجماعة فرض متعين، ومن قال: ذلك فرض على الكفاية، ومن قال: ذلك سنة مسنونة، في كتاب التمهيد1، فأغنى ذلك عن إعادته ههنا، ولم نقصد في كتابنا هذا إلى هذا المعنى، فلذلك أضربنا تقصيه واستيعاب القول فيه، وبالله التوفيق.

والقول عندنا في شهود الجماعة أنه سنة. والذي عليه جمهور العلماء وجماعة الفقهاء: أن الجمعة واجب إتيانها على كل من كان في المصر وعلى من خرج عن المصر إذا كان يسمع النداء من كل بالغ حر من الرجال في المصر أو خارج منه، بموضع يسمع منه نداء، وسترى الحجة لذلك في كتاب الاستذكار, إن شاء الله تعالى.

-وروى يونس بن عبد الأعلى، وابن المقرئ، وابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، قال: سمعت جعفر بن محمد، يقول: وجدنا علم الناس كله في أربع:

أولها: أن تعرف ربك.

الثاني: أن تعرف ما صنع بك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 التمهيد 18/ 332-335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت