محمود بن محمد، قال: حدثنا أبو الشعثاء، قال: حدثنا وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: سأل رجل عليًّا عن مسألة فقال فيها. فقال الرجل: ليس كذلك يا أمير المؤمنين، ولكن كذا وكذا.
فقال علي, رضي الله عنه: أصبت وأخطأت، وفوق كل ذي علم عليم1.
-وروى سفيان بن عيينة، عن ابن أبي حسين، قال: اختلف ابن عباس وزيد في الحائض تنفر: فقال زيد: لا تنفر حتى يكون آخر عهدها الطواف بالبيت، وقال ابن عباس: إذا طافت طواف الإفاضة فلها أن تنفر ولا تودع البيت, فرد عليه زيد قوله، فقال ابن عباس لزيد: سل نساءك أم سليم وصويحباتها، فذهب زيد فسألهن ثم جاء وهو يضحك فقال: القول ما قلت2.
-وروى يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت ابن وهب، يقول: سمعت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= مرسل. انظر جامع التحصيل ص184-185. ورواه أبو عبد الرحمن السلمي، قال: قال عمر به: عبد الرزاق في المصنف"10420"6/ 180. ومن طريقه ابن المنذر, كما في تفسير ابن كثير 1/ 478، وفي سنده قيس بن الربيع: صدوق، تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. انظر التهذيب 8/ 391-395. والكاشف 2/ 347-348، والتقريب 2/ 128.
قلت: فيصح الحديث بمجموع طرقه:
الأولى: طريق أبي العجفاء، عن عمر.
والثانية: طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به.
والثالثة: طريق عبد العزيز بن أبي رواد.
والرابعة: طريق سعيد بن المسيب.
والخامسة: طريق أبي عبد الرحمن السلمي.
والسادسة: طريق هشيم، عن أبيه، عن جده أبي العجفاء.
لكن تبقى قصة مناقشة المرأة لعمر ضعيفة جدًّا منكرة. والله تعالى أعلم بالصواب.
1 رواه الطبري في تفسيره، برقم"19593"7/ 263.
2 رواه البخاري في كتاب الحج، باب"145"إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، حديث رقم"1758-1759"3/ 586، والبيهقي في سننه 5/ 164، والطيالسي"1095"1/ 227"منحة المعبود", وابن حجر في التغليق 3/ 112-113.