الحسن -أيضًا- حسن المعنى جدًّا1.
وقال ابن عباس لما مات زيد بن ثابت: من سره أن ينظر كيف ذهاب العلم فهكذا ذهابه2.
557-حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا مروان بن جناح، قال: حدثنا يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، أنه كان يقول:
تعلموا العلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب بأصحابه، والعالم والمتعلم شريكان في الخير، وسائر الناس لا خير فيهم، إن أغنى الناس رجل عالم افتقر إلى علمه فنفع من افتقر إليه، وإن استغني عن علمه نفع نفسه بالعلم الذي وضع الله -عز وجل- عنده، فما لي أرى علماءكم يموتون، وجهالكم لا يتعلمون، ولقد خشيت أن يذهب الأول، ولا يتعلم الآخر.
ولو أن العالم طلب العلم لازداد علمًا وما نقص العلم شيئًا، ولو أن الجاهل طلب العلم لوجد العلم قائمًا؟
فما لي أراكم شباعًا من الطعام جياعًا من العلم3؟!
558-أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن أبي سليمان، قال: حدثنا سحنون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: سمعت خلاد بن سليمان الحضرمي، يقول: سمعت دراجًا أبا السمح، يقول: يأتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر في أقوال أهل العلم زاد المسير 4/ 340، ومعالم التنزيل 3/ 24، والوسيط 3/ 20-21.
2 وراه الحاكم في المستدرك 3/ 422، والطبراني في الكبير"4751"5/ 109.
3 رواه مقطعًا، الدارمي"245-246-247"1/ 90-91، وأحمد في الزهد ص180، وأبو نعيم في الحلية 1/ 212-213، والبيهقي في المدخل"857"ص453.
وقد سبق: العالم والمتعلم شريكان... برقم"101".