حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا صالح بن عبيد، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: عن حماد بن زيد، قال: قال ابن عون: كان الرجل يفر بما عنده من الأمراء جهده، فإذا أخذ لم يجد بدًّا.
600-أخبرنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أبو مسلم، عن سفيان، قال: تخبرون عن الزهري، قال: كنا نكرهه حتى أكرهنا عليه الأمراء، فلما أكرهونا عليه بذلناه للناس1.
-وذكر الكشوري، قال: حدثنا عبد الله بن أبي غسان، قال: حدثنا علي بن أبي سالم، قال: حدثنا أبو محمد بكر بن محمد الليثي، قال: سمعت سفيان، يقول: في جهنم واد لا يسكنه إلا القراء الزوارون للملوك2.
601-حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الميمون محمد بن عبد الله العسقلاني بعسقلان، قال: حدثنا هارون بن عمران، قال: حدثنا محمد بن داود البصري، قال: لما ولي إسماعيل بن علية على العشور -أو قال: على الصدقات- كتب إلى عبد الله بن المبارك يستمده برجال من القراء يعينونه على ذلك فكتب إليه عبد الله:
يا جاعل العلم له بازيًا يصطاد أموال المساكين
احتلت للدنيا ولذاتها بحيلة تذهب بالدين
فصرت مجنونًا بها بعدما كنت دواء للمجانين
أين رواياتك فيما مضى عن ابن عون وابن سيرين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه عبد الرزاق في المصنف برقم"20486"11/ 258، والدارمي في سننه برقم"404"1/ 122، والخطيب في تقييد العلم ص107، وأبو نعيم في الحلية 3/ 363، والبيهقي في المدخل برقم"739"ص409، وقد سبق برقم"307".
2 روى أسد بن موسى في الزهد"24"ص27، وابن وضاح في البدع"284"ص187، عن ثور بن يزيد مرسلًا، وسنده ضعيف، فيه: بكر بن خنيس واه. وحديث جب الحزن: رواه ابن ماجه"256"وغيره. وهو ضعيف، وانظر مجمع الزوائد 8/ 167.