-وقالوا: قالت الحكمة: ابن آدم إن التمستني وجدتني في حرفين، تعمل بخير ما تعلم، وتدع شر ما تعلم1.
-وروي عن ثور بن يزيد، عن عبد العزيز بن ظبيان، قال: قال عيسى, عليه السلام: من علم وعمل وعلم فذلك يدعى عظيما في ملكوت السموات2.
-أخذه بكر بن حماد، فقال:
وإذا امرؤ عملت يداه بعلمه نودي عظيما في السماء مسودا
وهذا البيت في قصيدة له يرثي بها أحمد بن حنبل.
-ويقال: إن في الإنجيل مكتوبا: لا تطلبوا علم ما لم تعلموا حتى تعملوا بما علمتم.
-وقال عيسى -عليه السلام- للحواريين: يحق أن أقول لكم: إن قائل الحكمة وسامعها شريكان، وأولاهما بها مَن حققها بعمله، يا بني إسرائيل ما يغني عن الأعمى معه نور الشمس وهو لا يبصرها، وما يغني عن العالم كثرة العلم وهو لا يعمل به3.
-وقال رجل لإبراهيم بن أدهم: قال الله, عز وجل: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم} فما لنا ندعو فلا يستجاب لنا؟ فقال إبراهيم: من أجل خمسة أشياء: قال: وما هي؟ قال:
1-عرفتم الله فلم تؤدوا حقه.
2-وقرأتم القرآن فلم تعملوا بما فيه.
3-وقلتم: نحب الرسول وتركتم سنته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الخطيب في اقتضاء العلم"50"ص40، عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: تقول الحكمة.. فذكره.
2 رواه البيهقي في الشعب 2/ 289، والخطيب في الجامع"36"1/ 134، وقد سبق.
3 رواه الخطيب في الاقتضاء"106"ص68 ضمن كلام طويل.