-وذكر مالك أنه بلغه، عن القاسم بن محمد، قال: أدركت الناس وما يعجبهم القول إنما يعجبهم العمل.
-وقال المأمون: نحن إلى أن نوعظ بالأعمال أحوج منا أن نوعظ بالأقوال1.
-وروي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: يا حملة العلم اعملوا به، فإنما العالم مَن علم ثم عمل ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، تخالف سريرتهم علانيتهم ويخالف عملهم علمهم، يقعدون حلقا فيباهي بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله,عز وجل.2
-وعن ابن مسعود، قال: كونوا للعلم وعاة ولا تكونوا له رواة فإنه قد يرعوي ولا يروي ولا يرعوي.
-وذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء، قال: لا تكون تقيا حتى تكون عالما، ولا تكون بالعلم جميلًا حتى تكون به عاملًا3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الجامع 1/ 122.
2 رواه الدارمي"382"1/ 118، والخطيب في اقتضاء العلم والعمل"9"ص22، وفي الجامع"32"1/ 132-133، وسنده ضعيف منقطع فيه:
1-ثوير بن أبي فاختة: ضعيف، رمي بالرفض. انظر التهذيب 2/ 36-37، والتقريب 1/ 121.
2-بين يحيى بن جعدة وعلي انقطاع.
انظر التهذيب 11/ 192-193، والمراسيل"245"، وجامع التحصيل"297"، وتحفة التحصيل ص342.
3 رواه أبو نعيم في الحلية 1/ 213 وسنده صحيح. ورواه الآجري في أخلاق العلماء"119"ص67-68 بلفظ: لا تكون عالما حتى تكون بالعلم عاملًا.
وسنده ضعيف لانقطاعه بين حبيب بن عبيد، وبين أبي الدرداء.
ورواه الدارمي"293"1/ 100-101، وابن سعد 2/ 357، والخطيب في الاقتضاء"16-17"ص26 من طريقين وفيهما انقطاع ولكنه يتأيد بهذه الطرق.