-قال أبو عمر: من قول أبي الدرداء هذا -والله أعلم- أخذ القائل قوله: كيف هو متقٍ ولا يدري ما يُتقى؟!
-وعن الحسن، قال: العالم الذي وافق علمه عمله، ومَن خالف علمه عمله فذلك راوية حديث سمع شيئا فقاله.
-ويُروى أن سفيان الثوري كان ينشد متمثلًا، وهو لسابق البربري في شعر له مطول:
إذا العلم لم تعمل به كان حجة عليك ولم تعذر بما أنت جاهله
فإن كنت قد أوتيت علما فإنما يصدق قول المرء ما هو فاعله
-ويُروى أن الحسن بن أبي الحسن البصري كان يتمثل بها، والله أعلم.
-وأنشد الرياشي, رحمه الله1:
ما مَن روى أدبا فلم يعمل به ويكف عن زيغ الهوى بأديب
حتى يكون بما تعلم عاملًا من صالح فيكون غير معيب
ولقلما تجدي إصابة عالم أعماله أعمال غير مصيب
-وقال منصور:
ليس الأديب أخا الروا ية للنوادر والغريب
ولشعر شيخ المحدثيـ ـن أبي نواس أو حبيب
بل ذو التفضل والمرو ءة والعفاف هو الأديب
662-حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عثمان بن زفر، قال: سمعت أخي مزاحم بن زفر يذكر عن سفيان، قال: ما عملت عملًا أخوف عندي من الحديث.
قال مزاحم, أو غيره عنه: ولوددت أني قرأت القرآن وفرضت الفرائض ثم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الخطيب في الاقتضاء"99"ص62-63.