المالكي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا أبو ثابت، عن ابن وهب، قال: قال مالك: الحكم حكمان: حكم جاء به كتاب الله، وحكم أحكمته السنة.
قال: ومجتهد رأيه، فلعله يوفق.
قال: ومتكلف، فطعن عليه1.
727-أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال: حدثنا ابن دليم ووهب بن مسرة، قالا: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن ابن وهب قال: قال لي مالك: الحكم الذي يحكم به بين الناس حكمان: ما في كتاب الله، أو أحكمته السنة، فذلك الحكم الواجب ذلك الصواب، والحكم الذي يجتهد فيه العالم برأيه فلعله يوفق، وثالث متكلف، فما أحراه ألا يوفق.
-وقال مالك: الحكمة والعلم نور يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة المسائل2.
-وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب: سمعت مالكا يقول: ليس الفقه بكثرة المسائل ولكن الفقه يؤتيه الله من يشاء من خلقه.
-قال ابن وضاح: وسئل سحنون: أيسع العالم أن يقول: لا أدري فيما يدري؟ فقال: أما ما في كتاب قائم أو سنة ثابتة فلا يسعه ذلك، وأما ما كان من هذا الرأي فإنه يسعه ذلك؛ لأنه لا يدري أمصيب هو أم مخطئ.
-وذكر ابن وهب في كتاب العلم من جامعه، قال: سمعت مالكا يقول: إن العلم ليس بكثرة الرواية، ولكنه نور جعله الله في القلوب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل"755"ص558، والقاضي عياض في الإلماع ص217.
2 رواه أبو نعيم في الحلية 6/ 319، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ص558، والخطيب في الجامع"1526"2/ 174"الطحان". وذكره في السير 8/ 107، وفي صفوة الصفوة 2/ 179.