طاوسًا أخبره عن عبد الله بن عمرو، أنه كان إذا سئل عن شيء لم يبلغه فيه شيء قال: إن شئتم أخبرتكم بالظن.
-وقد تقدم ذكر قول أبي السمح, رحمه الله: إنه سيأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته، ثم يسير عليها حتى تهزل يلتمس مَن يفتيه بسنة، فلا يجد إلا مَن يفتيه بالظن.
-وروي عن مالك -رحمه الله- أنه كان يقول: {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًَّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} [الجاثية: 32] .
-وذكر خالد بن الحارث، عن عبيد الله بن الحسن العنبري، قاضي البصرة ومفتيها أنه قال: في نفقه الولد البالغ المدرك: إنه لا تلزم الوالد. قيل له: أفيعطيهم الوالد من زكاة ماله.
قال: إنما قولي لا تلزمه نفقتهم رأي، ولا أدري لعله خطأ أو أكره أن يغرر بزكاته فيعطيها ولده الكبار وهو يجد موضعا لا شك فيه.
756-وأخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي دليم، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، قال: سئل بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- عن شيء فقال: إني لأستحي من ربي أن أقول في أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- برأيي1.
-وقال عطاء: وأضعف العلم أيضا علم النظر أن يقول الرجل: رأيت فلانا يفعل كذا ولعله قد فعله ساهيا.
-ومن فصل لابن المقفع في"اليتيمة"قال: ولعمري أن لقولهم: ليس الدين خصومة أصلا يثبت وصدقوا، ما الدين بخصومة ولو كان خصومة لكان موكولا إلى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عثمان بن عطاء: ضعيف. انظر المغني 2/ 427، والكاشف 2/ 222، والتقريب 2/ 12. وأبوه عطاء بن أبي مسلم: صدوق، يهم كثيرا، ويرسل ويدلس. انظر التهذيب 7/ 212-215، والكاشف 2/ 233، والتقريب 2/ 23.