فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 797

يجمعها كتاب أو يأتي عليها وصف، وإنما تحصل بتدريب الجوارح فيها.

وهذا التقسيم في العلوم كذلك هو عند أهل الفلسفة إلا أن العلم الأعلى عندهم هو علم القياس في العلوم العلوية التي ترتفع عن الطبيعة والفلك مثل الكلام في حدوث العالم وزمانه والتشبيه ونفيه وأمور لا يدرك شيء منها بالمشاهدة ولا بالحواس قد أغنت عن الكلام فيها كتب الله الناطقة بالحق المنزلة بالصدق وما صح عن الأنبياء, صلوات الله عليهم.

ثم العلم الأوسط والأسفل عندهم على ما ذكرنا عن أهل الأديان إلا أن العلم الأوسط ينقسم عندهم على أربعة أقسام هي كانت عندهم رءوس العلوم، وهي: علم الحساب، والتنجيم، والطب, وعلم الموسيقى، ومعناه تأليف اللحون وتعديل الأصوات ووزن الأنقار وأحكام صنوف الملاهي.

فأما علم الموسيقى واللهو فمطرح ومنبوذ عند جميع أهل الأديان على شرائط العلم والإيمان.

وأما علم الحساب فالصحيح عندهم منه معرفة العدد والضرب والقسمة والقسمية وإخراج الجذور، ومعرفة جمل الأعداد، ومعنى الخط والدائرة والنقطة، وإخراج الأشكال بعضها من بعض، وما شاكل ذلك، والحساب علم لا يكاد يستغني عنه ذو علم من العلوم، وهو علم لا يستغنى عنه لفرائض المواريث، والوصايا وموت بعد موت وأوقات الصلوات، والحج، وأحوال الزكوات، وما يتصرف فيه من البياعات وعدد السنين والدهور، ومرور الأعوام، والشهور، وساعات الليل والنهار.

وأما التنجيم: فثمرته وفائدته عند جميع أهل الأديان جرية الفلك ومسير الدراري ومطالع البروج ومعرفة ساعة الليل والنهار، وقوس الليل من قوس النهار، في كل بلد، وفي كل يوم، وبُعد كل بلد من خط الاستواء، ومن المجر الشمالي والأفق الشرقي والغربي، ومولد الهلال وظهوره، وإطلاع الكوكب للأنواء وغيرها ومشيها واستقامتها وأخذها في الطول والعرض، وكسوف الشمس والقمر، ووقته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت