قال أبو عمرو: هذا الحديث ضعيف؛ لأن أبا معمر: عباد بن عبد الصمد انفرد به وهو متروك الحديث، وأهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل فيروونها عن كلٍّ، وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام1.
69-حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا الوليد بن شجاع، قال: حدثني أبي، قال: حدثني زياد بن خيثمة، عن ابن جحادة، قال: قال ابن مسعود:"الدراسة صلاة".
70-حدثنا أحمد بن فتح، نا الحسن بن رشيق، نا أحمد بن محمد بن عبد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= وفي سنده عند ابن عبد البر: عباد بن عبد الصمد، أبو معمر: منكر الحديث. فيه نظر، كما قال البخاري، وانظر الميزان 2/ 369.
وفي الباب عن جابر: رواه ابن عرفة في جزئه"63", والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8/ 296، والخلال في فضائل شهر رجب"19"ص78، وابن الجوزي في الموضوعات 1/ 258. وفي سنده: خالد بن حيان، وفرات بن سليمان: فيهما مقال.
وأبو رجاء: لا يعرف. كما قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص405، وانظر اللآلئ 2/ 214. وعمر بن الخطاب: رواه الحاكم في المدخل ص85.
1 عقد الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية ص133-134 لذلك بابًا، حيث قال: باب التشدد في أحاديث الأحكام والتجوز في فضائل الأعمال.
وقال ص133:"قد ورد عن غير واحد من السلف أنه لا يجوز حمل الأحاديث المتعلقة بالتحليل والتحريم إلا عمن كان بريئًا عن التهمة، بعيدًا عن المظنة."
وأما أحاديث الترغيب والترهيب، والمواعظ ونحو ذلك فإنه يجوز كتبها عن سائر المشايخ"."
وانظر فتح المغيث 1/ 267، والكفاية ص133-134.
ولكن العلماء اشترطوا لذلك شروطًا دقيقة يحسن معرفتها وهي:
1-أن يكون الضعف في الحديث غير شديد.
2-أن يندرج تحت أصل عام.
3-أن لا يشهر ذلك.
4-أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته، بل يعتقد الاحتياط.
انظر تفصيل ذلك، وبيان الوجه في هذه المسألة في رسالتنا"القول المنيف في حكم العمل بالحديث الضعيف"ص48-70، وتبيين العجب ص6-7، والقول البديع ص95، وفتح المغيث 1/ 268، وتدريب الراوي 1/ 298-299.